أحمد بن يحيى العمري

18

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومواطنهم من بلاد الشرق ، ومواطن ولادتهم وأماكن قبورهم ، ولا يعلم نبي ظهر في المغرب ما خلا الديار المصرية . . . ثم عرض للخلافة وبيّن أن شأنها مسلّم للشرق أيضا منذ الخلافة الراشدة ، وذكر تعاقب الخلفاء والأمراء والسلاطين وأولادهم ، وحكمهم وموطنه ومن توارثه ، وفصل القول في أحوال الخلفاء وتعاقبهم ، وانتقال الخلافة من أسرة إلى غيرها . ثم عرض للمناظرة في أشخاص الخلفاء وأحوالهم ، ومددهم بين أهل المشرق والمغرب في الحرب والسلم ، والجود والكرم والفتنة والعدل والزهادة . . . وحب العلوم واقتناء الكتب ، وحب الشعر والشعراء ، ومن ذكرت صولته وعظمت آثاره ، وكثرت أسفاره وانتصاراته من المشارقة والمغاربة ، وذكر بعض عجائب أولي الأمر فيهم ، وعرض لعظمائهم وأكابر أمرائهم وذكر سلطنات ما وراء النهر وخراسان ، وسجستان وكرمان والديلمان وطبرستان والجبال ( عراق العجم ) ، وفارس والأهواز والعراق وشهر زور والجزيرة ، وبلاد الشام ومن تعاقب على ملك كل ما ذكر قبل الإسلام وبعده من خلفاء وأمراء ، ومصر ومن تعاقب عليها من الجاهلية وبعد الإسلام إلى بني طولون ، وعرّج على جزيرة العرب ، وذكر من تعاقب عليها ، وذكر سلطنات كثيرة في اليمن وحضر موت وهجر ، واليمامة ، ثم عرّج على البلاد في شمال بلاد الشام والجزيرة كأزربيجان والبيلقان ، وباب الأبواب والراز وأرمينية ، وبلاد الروم والصقلب ، ولم يكن في هذه مسلمون إلا البلغار ، ثم وصل التتر إلى بلادهم ، كما تحدث عن ممالك الهند والصين الكثيرة ، وداخل التتر أهل الصين في بلادهم . ثم ذكر سلطنات المغرب وأولها مما بأيدي المسلمين الديار المصرية وهي